المدينة الضائعة

LAYAL7☆7
المدينة الضائعة في أعماق الغابة الكثيفة، وسط الأشجار العملاقة والضباب الكثيف، تقع مدينة غامضة تُعرف باسم زيون. لا يعرف عنها الكثيرون، فهي ليست على أي خريطة، لكن القليلين الذين وجدوها رأوا فيها سحرًا لا يُصدق.تحيط بزيون أسوار عالية من الحجر الأبيض، وتمتد شوارعها المتغيرة بين المباني القديمة. يُقال إن المدينة تنبض بالحياة، تتغير كما لو كانت كائنًا حيًا؛ الشوارع تتحرك، والمباني تنمو أو تختفي في لحظة. سكانها ليسوا بشريين تمامًا—هناك الجنيات الصغيرة التي تضيء الليل، والعجائز الذين يعيشون لآلاف السنين، والمخلوقات الغامضة التي لا تُرى إلا في الظلام.لكن السر الأكبر في زيون كان البوابة المفقودة. قيل إنها تؤدي إلى عوالم أخرى، لكنها اختفت منذ قرون، ولم يعثر عليها أحد.ليون يصل إلى زيونفي أحد الأيام، وصل الباحث الشاب ليون إلى زيون، مدفوعًا بشغفه لاكتشاف الحقيقة. سمع عن المدينة من كتب الأساطير، لكنه لم يكن يعلم أنها حقيقية حتى وجدها بنفسه. كان هدفه واضحًا: العثور على البوابة المفقودة.لكنه سرعان ما اكتشف أن زيون ليست مدينة عادية. الطرقات تتغير من تلقاء نفسها، والسكان يتهامسون عن “الخطر القادم”. عندما سألهم عن البوابة، نظروا إليه بحذر ورفضوا الحديث.لقاء إيريس بعد أيام من البحث، التقى بفتاة تُدعى إيريس، فتاة غامضة تعرف الكثير عن زيون. وافقت على مساعدته، لكنها أخبرته أن البوابة ليست مجرد مدخل لعالم آخر، بل هي مفتاح التوازن بين العوالم، وإذا فُتحت بطريقة خاطئة، فقد تدمر المدينة.بدأ ليون وإيريس رحلتهما للبحث عن مفتاح البوابة، الذي كان مقسمًا إلى ثلاثة أجزاء مخبأة في أماكن خطيرة:1. المعبد العائم، حيث تحرسه أرواح قديمة.2. الغابة السوداء، حيث تهاجم الأشجار كل من يقترب.3. قلعة الظلال، التي يسكنها كائن مجهول لم يخرج منها أحد حيًا.الخيانةفي رحلتهما، بدأ ليون يلاحظ شيئًا غريبًا في إيريس. كانت دائمًا تختفي للحظات، وتهمس مع بعض سكان زيون. في البداية، ظن أنها مجرد فتاة غامضة، لكن مع الوقت، اكتشف الحقيقة: إيريس لم تكن تساعده، بل كانت تراقبه لصالح جماعة سرية تسعى للسيطرة على البوابة!شعر ليون بالخيانة، لكنه لم يُظهر ذلك. قرر خداعها، وأخبرها أنه لم يعد يهتم بالبوابة، وأنه سيعود إلى مدينته. صدقته إيريس وتركته، لكنه أكمل طريقه وحده، مصممًا على كشف الحقيقة بنفسه.الساحرة الشريرةبينما كان يسير في الغابة، وجد كوخًا صغيرًا يبدو مهجورًا. عندما نظر من النافذة، لم يرَ أحدًا، لكن الباب كان مفتوحًا. دخل ليون بحذر، وعندما همّ بالنوم، سمع صوتًا غريبًا.التفت ليجد أمامه ساحرة طويلة ذات شعر أسود مجعد وعينين بنفسجيتين. نظرت إليه بغضب وقالت:”كيف دخلت إلى هنا، أيها الفتى الأحمق؟!”أخبرها ليون بقصته، فبدت وكأنها تفكر. ثم قالت:”سأساعدك في العثور على البوابة، لكن عليك أن تثق بي.”أعطته طعامًا وسمحت له بالبقاء في كوخها، لكنه لم يكن يعلم أنها تخطط لخيانته. في الليل، أشعلت النار في الكوخ وأغلقت الباب عليه. لكنها لم تكن تعلم أنه لم يكن نائمًا. قفز ليون من النافذة، وأغلق الباب عليها من الخارج، فاحترق الكوخ بمن فيه.اللحظة الحاسمةواصل ليون طريقه حتى وجد البوابة المفقودة. كانت ضخمة، يحيط بها ضوء أزرق متلألئ. عندما اقترب منها، شعر بقوة تسحبه إلى الداخل، وفجأة…استيقظ في عالم آخر.كان هذا العالم مألوفًا… لقد كان عالمه الحقيقي!حينها، تذكر كل شيء. منذ سنوات، عندما كان طفلًا، كان يتمشى في الغابة ورأى بوابة غامضة. عندما لمسها، سحبته إلى زيون، ومنذ ذلك الحين، نسي كل شيء عن حياته السابقة.الآن، عاد إلى واقعه، لكنه لم يكن كما كان من قبل. لقد ترك جزءًا منه في زيون، وترك زيون جزءًا منها فيه. النهاية.
Adventure